الشيخ الصدوق

المقدمة 185

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

قال الصدوق : هي روح مخلوقة أضافها إلى نفسه كما أضاف البيت إلى نفسه ، حيث قال : « وَطَهّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآ ل فِينَ » « 1 » . قال الشيخ المفيد : ليس وجه إضافة الروح والبيت إلى نفسه والنسبة إليه ، من حيث الخلق فحسب ، بل الوجه في ذلك التمييز لهما بالإعظام والإجلال ، والاختصاص بالإكرام . . . 4 . الخدعة والمكر والنسيان قال سبحانه : « يُخدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خدِعُهُمْ » « 2 » . وقال سبحانه : « وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ » « 3 » . قال سبحانه : « نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ » « 4 » . قال الصدوق : إنّ المراد بذلك كلّه جزاء الأعمال . وقال المفيد : هو كما قال ، إلّاأنّه لم يذكر الوجه في ذلك . ثمّ ذكر الوجه . 5 . خلق أفعال العباد قال الصدوق : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنّه تعالى لم يزل عالماً بمقاديرها . وخالفه المفيد وقال : إنّ العلم بالشيء لا يعدّ خلقاً له . ثمّ هو نفى كون أفعال العباد مخلوقة للَّه‌بأيّ نحو كان ، واستدلّ بما روي عن أبي الحسن الثالث أنّه سئل عن أفعال العباد ، فقيل له : هل هي مخلوقة للَّه‌تعالى ؟ فقال عليه السلام : لو كان خالقاً لها لما تبرّأ منها ، قال سبحانه : « أَنَّ اللَّهَ بَرِىءٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ » « 5 » . 6 . الجبر والتفويض ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » ،

--> ( 1 ) - الحجّ : 26 . ( 2 ) - النساء : 142 . ( 3 ) - آل عمران : 54 . ( 4 ) - التوبة : 67 . ( 5 ) - التوبة : 3 .